خدمة المبيعات : 9662554545

    دليل التدين العاقل

دليل التدين العاقل

الاسم:


ما معنى أن أكون إنساناً متديناً؟

هل معناه أن أكون كارهاً للدنيا نابذاً للحياة لاعناً للمتع محتقراً للجسد متشبعا بثقافة الموت والكآبة؟

هل معناه أن أنكر طبيعتي البشرية وأتنكر لفطرتي الميالة إلى البهجة والحب والجمال؟

هل معناه أن أشعر بالذنب في كل أحوالي طالما أن العين تزني، واليد تزني، والخيال يزني، فأتجرع مرارة تأثيم النفس إلى حدود الاكتئاب أو الوسواس القهري؟

عندما تملي علينا تصوراتنا الدينية واجباب ضد طبيعتنا الإنسانية، وضد غرائزنا ومشاعرنا وحواسنا وميولنا، أي ضد الفطرة التي فطرنا الله تعالى عليها، فإننا ندفع بأنفسنا إلى أحد الخيارين: إما ممارسة النفاق الاجتماعي بحيث نعيش حقيقتنا في الخفاء، أو أننا نطوع أنفسنا فنشل عقلنا ونشوه طبيعتنا ونخرب فطرتنا.

ونتساءل ما الذي يطلبه منا الخطاب الديني الشائع في مساجدنا ومدارسنا ومجالسنا وعلى فضائياتنا؟ إنه يطلب منا أن نمتثل لأوامر ونواه هي ضد الطبيعة البشرية، أي ضد الفطرة الإنسانية: منع الاختلاط، غض البصر، كراهة الدنيا، حب الموت، تحريم الموسيقى، قمع طاقة الحب، شيطنة الأنا، اجتناب الإبداع، تعطيل العقل.. إلخ.

هل يمكن للإنسان أن يمتثل لمثل هذه الأوامر بسلاسة وسلام؟ الإجابة الصريحة التي يعرفها الممارسون قبل غيرهم هي: لا، ويبقى البديل هو أحد الخيارين: إما النفاق الذي قد يبلغ حد الانفصام المسمى بالوسطية، أو التعصب الذي قد يبلغ درجة العصاب الوسواسي المسمى بالغلو في الدين.. هل هناك خيار آخر؟ بكل تأكيد: إنه خيار التدين العاقل. 

مواصفات الكتاب
اسم المؤلف سعيد ناشيد
دار النشر التنوير

كتابة تعليق

انتبه: لم يتم تفعيل اكواد HTML !
    رديء           ممتاز

$25.00 ريال
السعر بدون ضريبة :

$25.00ريال



paypal