رسائل إلى ميلينا

رسائل إلى ميلينا

الاسم:


يحوي الكتاب عشرات الرسائل من كافكا إلى ميلينا. لكن من هي هذه المرأة، وما علاقتها بكافكا؟ ولدت ميلينا يسينيسكايا في براغ عام 1886. والدها كان طبيب أسنان معروفا وبروفيسورا في جامعة كارلوف (شارلز) العريقة. عرف عنه معاداته للسامية وقلة صبره وسرعة غضبه، وهذا ما أذاق ابنته الأمرين من قسوته وتسلطه. أما ميلينا التي تلقت تعليماً في أرقى المدارس في براغ فسرعان ما كرّست وقتها للصداقات منفقة أموال والدها على الملابس والهدايا، متمردة عليه ومتعلقة بالجمال والموضة. تزوجت ميلينا قبل بلوغها السن القانونية للزواج من دون أن تنجح في الاندماج في الحياة الزوجية. ثم سرعان ما اعتنقت مع زوجها نظرية الحب الحر الذي كان كافكا يعشقه عشقا تخييلياً إلى حد التبجيل.
عانت ميلينا مع زوجها مشكلات مالية بالغة الصعوبة في فيينا، فعملت في تدريس اللغة التشيكية، ثم حاملة أمتعة في محطة القطارات. وخلال عملها في الترجمة عام 1920 ترجمت نص كافكا «الوقاد»، وكان ذلك بسبب تعرفها عليه وتبادلهما الرسائل قبل أن يتقابلا مرتين أو ثلاثا فقط في تلك الفترة. في عام 1925 أنهت ميلينا علاقتها بزوجها ثم تزوجت من جديد بعد ثلاث سنوات مهندسا معماريا بارزا آنذاك، لكنها في أثناء حملها أصيبت بشلل جزئي في رجلها لم تتعاف منه اطلاقا، فأدمنت المورفين والمسكنات وانتهت علاقتها الزوجية الثانية.
بين المهمة والشغف
أما كافكا فكان في الـ36 من عمره عندما ترجمت ميلينا كتابه والتقت به. وحياة كافكا كما هو معروف عبارة عن سلسلة من المصائب والآلام، بدأت بقسوة والده الذي كان له الأثر الكبير في حياته النفسية والعاطفية. ذلك أنه بناء على رفض والده فسخ خطوبته بمحبوبته الأولى فيليس لمرتين متتاليتين، ثم عانى مرض السل. وفي عام 1920 كتب رسالته الأولى الى ميلينا فتحولت علاقته المهنية بها إلى علاقة أذهبت النوم من عينيه. وكتب ماكس برود ان آخر رواية كتبها كافكا كانت نابعة من علاقته مع ميلينا. والحقيقة ان ما تتضمنه عشرات الرسائل التي كتبها كافكا من أفكار ومشاعر أقوى بكثير من وقائع علاقته بميلينا نفسها. فالرسائل بذاتها لم تكن تمثل مراحل علاقتهما بل كانت تمثل الحب المتخيل عن بعد بينهما. وهذا ما فسره استمرار تبادلهما الرسائل وهوسهما بمكتب البريد والطوابع. فتبادل الرسائل كان سبب وجودهما في هذه الحياة. حتى ان كافكا شعر أنه هو المرتبط بزواج غير سعيد وليس ميلينا، بينما كانت هي تشعر أنها المصابة بالسل في رئتها، وذلك على رغم لقاءاتها القليلة المتباعدة. لكن من الواضح أنهما كانا يتبادلان الشعور بالشفقة لما يتعرضان له في حياتهما حتى تحولت مراسلاتهما الى هوس يطرد النوم من أعينهما. وحين انقطع كافكا عن كتابة الرسائل الى ميلينا أثناء ذهابه للعلاج في جبال تترا، كتب الى صديقه ماكس برود قائلا «بالكاد أستطيع النوم. ولكن ما يهدئ روعي أمران، أولهما ألم شديد يعتصر قلبي حتى حلمت حلماً جميلاً: طفل جميل يجلس على يساري لم أعلم أكان طفلي أم لا لكن ذلك لم يضايقني. وكانت ميلينا تجلس على يميني وانا أخبرها أني وجدت محفظتي الضائعة من دون أن أهتم بأن افتحها لأتأكد من وجود المال ام لا. فقد كان يكفيني لحظتها في الحلم وجود ميلينا والطفل معي».

مواصفات الكتاب
اسم المؤلف فرانتس كافكا
دار النشر آفاق

كتابة تعليق

انتبه: لم يتم تفعيل اكواد HTML !
    رديء           ممتاز

44.00 ريال
السعر بدون ضريبة :

44.00 ريال



paypal