خدمة المبيعات : 9662554545

    الله والكون والإنسان

الله والكون والإنسان

الاسم:


كتاب مسرف بإفراط في ذلك العمق المنطقي الفلسفي للفكر الديني وتكويناته وتمنيت لو كنت أستشهد بكل حرف من حروفه بدون مبالغة .. حوار الأديان ومعتقداتها وأساطيرها ليس هناك عربياً أقدر على شرح مباغيها أفضل من العلامة فراس السواح النخبوي والقادر على إيصال ما يرنو إليه للعامة ... استغرق مني الكتاب شهور حيث أن كل كلمة به تستحق التأمل والاستنشاق فتتحرر نفسك المسجونة داخل أطر الفزاعات الفكرية وأن تنطلق لعنان أريحية يغدوها شدو الثقافة السليمة بعيداً عن تهديدات القمع التي يروج لها أنصاف المثقفين.

مقتطفات من كتاب السواح: في الحضارات الغابرة تمتع رجل الدين بمكانة مميزة لأنه كان بلا عمل، كل فرد في الجماعة كان يعمل من أجل تحصيل الرزق، صيداً كان أم زراعة وعناية بالماشية، أما هو فقد مان متفرغاً للشأن الديني بطبيعته نشاط غير نفعي فيه علو على إيقاع الحياة اليومية فراس السواح (الله والكون والإنسان).

الفرق بين الفلسفة والدين، أن الفلسفة في أبسط تعريف لها هي التفكير المنهجي في أمور الحياة والكون، لكن ما يميز الدين هو احتواؤه على بنية فوقية تتكون من الأساطير والعقائد والطقوس والمؤسسات.

يضاف إلى ذلك أن الهم الأساسي للفلسفة هو الحياة في هذا العالم، أما الهم الأساسي للدين فهو السبل المثلى لتحقيق حياة في العالم الآخر. فراس السواح (الله والكون والإنسان).

العقل الفلسفي العربي كان مقيداً ومشترطاً بالدين، في الوقت الذي ينبغي فيه على الفلسفة أن تنطلق من الشك وعدم اليقين، لا من اليقين الذي يقوم عليه الدين، ولا بأس بعد ذلك إذا أعادت إلى اليقين فراس السواح (الله والكون والإنسان).

فينومينولوجيا الدنيا تعني باستقصاء لكل ما هو عام ومشترك بين الأديان.

الفلسفة ليست حكراً على الفلاسفة وأن بمقدور كل شخص صياغة فلسفته الخاصة دون أن يكون ملزماً باتباع أحد. لإنسان يولد ومعه دافع طبيعي للتساؤل، وما إن يتفتح وعي الطفل حتى يبدأ بطرح الأسئلة حول أصل العالم، ووجود الله، والروح والحياة الثانية، والغاية من الوجود وحياة الإنسان، وما إلى ذلك. وفِي الواقع فإن أسئلة الطفولة على بساطة طرحها، هي التي شغلت البشرية عبر تاريخها، وتصدت للإجابة عنها كل أشكال الحكمة والفلسفة والدين، كذلك العلم في العصر الحديث، لكن الدافع إلى التساؤل يخفت تدريجياً لدى معظم الأفراد، وذلك بمرور الوقت وضغط الشروط المادية للحياة اليومية، فيلجؤون عندها الى دين آبائهم ليجدون فيه عقيدة ناجزة وأجوبة جاهزة تعفيهم من حيرة السؤال وتضعهم في طمأنينة الأيدولوجيا. ولكن هناك قلة من الناس تبقى أمينة للسؤال، ولأرق الحيرة الذي يهبنا الإحساس بالحرية وبحرارة الحياة، ويبدو أنني من القلة التي لم تقنع بالجاهز والموروث، واعطت لنفسها حرية البحث والتفكير

فراس السواح (الله والكون والإنسان) ورث الإسلام عن الوثنية القديمة طقوس الحج وأبرزها الطواف حول الكعبة سبع مرات، والسعي بين الصفا والمروة، وهما مرتفعان قريبان من الكعبة، سبع مرات، وأخيراً الوقوف على جبل عرفة من أجل الدعاء والابتعاد إلى الله.

ومن بين هذه الطقوس كان السعي بين الصفا والمروة أكثرها غموضاً لدى المسلمين بعد أن مارسوه طويلاً، ولكنه كان واضحاً لدى عرب ما قبل الإسلام. فعلى مرتفع الصفا كان هنالك حجر مقدس على ما يبدو لنا من مراجعة معنى كلمة الصفا في القواميس العربية العربية والتي تعني الحجر الضخم الأملس، ومثلها كلمة صفوان ويبدو أيضاً أن على مرتفع المروة كان هناك حجر مقدس آخر، لأن القواميس الاخرى تفيدنا بأن المرو هو حجر الصوان ومفردها مروة. وبذلك يكون المعنى وهو السعي بين الصفا والمروة لدى الجاهليين هو تبجيل حجر الصفا، ثم الانتقال بعد ذلك لتبجيل حجر المروة، وإعادة هذه الشعيرة سبع مرات لأن الرقم سبعة كان رقماً مقدساً عند العرب، مثلما هو كذلك عند بقية الشعوب السامية. ولكي يزيل المسلمون هذا الغموض عن طقس الصفا والمروة فقد شاعت لديهم أسطورة تتعلق بهاجر زوجة ابراهيم وابنها اسماعيل لن أفسد عليك متعة القراءة أخي القارئ فهذه الاقتباسات غيض من فيض أثرى به الكاتب كتابه.. لا تفوت عليك هذه المتعة.

مواصفات الكتاب
اسم المؤلف فراس السواح
دار النشر التكوين

كتابة تعليق

انتبه: لم يتم تفعيل اكواد HTML !
    رديء           ممتاز

$73.00 ريال
السعر بدون ضريبة :

$73.00ريال



paypal