خدمة المبيعات : 9662554545

    الآنا والآخر

الآنا والآخر

الاسم:


 في الآنا يسكن الآخر ـ محمولا في اللغة التاريخية التي تتلقّنها ـ ذلك ما يجعل الآنا تدرك/تؤسس/تحدّد علاقاتها الوجودية. علاقة الآنا غير محكومة بالآخر، إنما انفتاح باستمرار نحو الآخر، تتجاوزه إجرائياً كل مرة، وتشمل أبعادها الوجودية المفتوحة في اللغة والحب والعيش وما سواه. حيث لا يصبح الآخر مرحلة انغلاق، وتظل الآنا قادرة على صنع اختيار.

لسعادة هي كوب قهوة، كتاب، أريكة، تديّن، أخلاق، مال، عمل... كل ذلك كلام فارغ. السعادة شخص، السعادة مرتبطة بالآخر. كل ما نقوم به حول سعادتنا يصب في مصلحتنا مع ذاك، الآخر.

حينما تُحب أنت لا تنتظر أن تُحب، إنما تنتظر أن يُجمَع شتاتُك.. بين الإعجاب والكبرياء والحب والكره والقُرب والنفور. تنتظر أن تجد نفسك، لأنك لم تعد تعرف نفسك بعدما انفصلت عن نفسك نحو ذاك: الآخر، الذي يُشتِّتك، والقادر على جمعك.

الحب، لا يجمع شخصين متشابهين أو مختلفين، إنه اصطدام يولّد شعور كل طرف بأن الآخر الذي يختلف عنه يشبهه. الحب هو الشبه في الشعور، والاختلاف في الذات.

أن تحب الآخر، أنت تود أن يحبك الآخر. وليحبك الآخر يجب أن يراك، وليراك يلزم أن تكف عن الاختباء.

حينما تنتكس وجدانياً نتيجة صدمات عاطفية، ترى المال كل شيء، كوقْع أن حبك لا قيمة له ولا أحد يريده ـ فتُطارد المال وأنت بالعمق تطارد الحب.

الحرية مرتبطة بالفردية، أما بظهور الآخر فهنا نتكلم عن تعاون أو عن عدم تعاون.

تَحَرَّرَ الإنسان من سيطرة الغابة لدى معرفته (اكتشافه) لنظام الزراعة، وتحرر (نسبيا) من الجاذبية بمعرفة (دراسة) قوانيها، فالإنسان في تحرر مستمر باستمرار زيادة معرفته.. فالمعرفة كما أنها تُحسّن دور الإنسان في المجتمع فهي تحرره كذلك من أوهامه ومخاوفه، لكن حتى يتحرر من المجتمع يلزمه معرفة كافية وقدرة كذلك لتحقيق مصالحه دون حاجة للتعاون أو التشارك. وهذا يصعب بحكم ارتباط الأنا بالآخر، بل إن الآخر هو مايحدد الأنا كأنا. ودور المعرفة هنا أنها تساعد على تحسين جودة هذا الارتباط، كممارسة حياتية بمستوى أفضل داخل المنظومة الاجتماعية، أي ممارسة اللعبة في جو احترافي بتعبير آخر.

مواصفات الكتاب
اسم المؤلف حمودة إسماعيلي
دار النشر أفريقيا الشرق
رقم الصنف 9789981259898

كتابة تعليق

انتبه: لم يتم تفعيل اكواد HTML !
    رديء           ممتاز

$27.00 ريال
السعر بدون ضريبة :

$27.00ريال



paypal